السيد محسن الخرازي
41
خلاصة عمدة الأصول
ولذلك لم يعطّل عرف العقلاء في تشخيص معاني الألفاظ فيما إذا أخذ وهامن المستعملين بمجرّد احتمال وجود القرينة وليس ذلك إلّا لجريان أصالة عدم القرينة عند الشكّ فيه كما نصّ عليه في نهاية النهاية والفصول واستاذنا المحقّق الداماد قدس سره ويشهد له ندرة العلم بالاستناد إلى حاقّ اللفظ في استعمال أهل اللسان إذ احتمال الاستناد إلى القرينة موجود في كثير من الموارد فلو لم يكن بناء على أصالة عدم القرينة لاختلّ الأمر في تشخيص المعاني الحقيقيّة من طريق التبادر . ثمّ إنّ التبادر وقع محل شبهة وإشكال من جهات مختلفة وأجابوا عنها منها أنّ التبادر موقوف على العلم بالوضع فإذا كان العلم بالوضع موقوفاً على التبادر لزم الدور وأجيب عنه بان المقصود ان علم الجاهل بالوضع موقوف على تبادر المعنى من اللفظ عند العالم بالوضع فالموقوف عليه غير الموقوف فلادور ومنها ان التبادر مسبوق بالارتكاز وهو حاصل بالاستعمال المجرّد من أهل اللسان أو تنصيص الواضع أو تنصيص مهرة فنّ الحقيقة ومن المعلوم أنّ هذه الأمور علائم الحقيقة قبل التبادر فلا تصل النوبة إلى أن يكون التبادر علامة للحقيقة مع أنّه لا يحصل إلّا بتقدم تلك الأمور . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التبادر من اللوازم الخاصّة لوجود الحقيقة فإذا تحقّق التبادر كان ذلك ملازماً لوجود الحقيقة وعليه فلا مانع من جعل التبادر علامة للحقيقة وإن كان رتبة علاميّة الاستعمال المجرّد أو تنصيص الواضع أو تنصيص مهرة فنّ الحقيقة متقدّمة عليه ولا بأس بتعدّد العلامة في عرض واحد أو مع اختلاف الرتبة إذ ربما يفيد بعضها لمن التفت إليه ولم يلتفت إلى غيره من العلائم وإن كان موقوفاً عليه بحسب الواقع فلاتغفل . ومنها : صحّة الحمل وعدم صحّة السلب والمراد من صحّة الحمل هو أن يتصوّر الموضوع الذي أريد كشف حاله ويحمل المحمول بماله من المعنى الارتكازيّ عليه فلو